حميد بن زنجوية
250
كتاب الأموال
مالك أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم دخل مكة عام الفتح ، وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه ، جاءه رجل فقال : يا رسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : اقتلوه « 1 » . ( 454 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : وفي فتح مكة أحاديث [ كثيرة ] « 2 » تطول . وأمّن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سائرهم ، وخطب بذلك « 3 » . ( 455 ) أنا حميد حدثني نعيم بن حماد أنا ابن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم الفتح ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف ، وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام . قال عمر : فقلت : قد أمكن الله منكم ، أعرّفهم ما صنعوا ، حتى قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته : قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 4 » . قال عمر : فانتضحت « 5 » أو انتحفت حياء من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، كراهية أنّ يكون قد بدر منّي [ شيء ] « 6 » وقال لهم رسول الله ما قال « 7 » .
--> ( 1 ) كرره ابن زنجويه برقم 541 . والحديث موجود في الموطأ 1 : 423 بمثل ما رواه ابن زنجويه . وأخرجه خ 3 : 20 ، 4 : 82 ، 5 : 188 ، م 2 : 989 ، ت 4 : 202 ، ن 5 : 158 ، جه 2 : 938 من طرق أخرى عن مالك به . فالحديث صحيح ثابت ، لكن في إسناد ابن زنجويه إسماعيل بن أبي أويس ، تقدم أنّه لا يحتج به في غير الصحيح . ( 2 ) في الأصل ( كثير ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 143 . وقصة فتح مكة ثابتة في الصحيحين وغيرهما . انظر خ 5 : 185 - 194 ، م 3 : 1405 - 1409 . ( 4 ) سورة يوسف : 92 . ( 5 ) كذا في الأصل ( فانتضحت ) ، أراد أنه عرق حياء ، من قولهم : ( نضحت القربة إذا رشحت ) كما في القاموس 1 : 253 . ( 6 ) كان في الأصل ( شيئا ) . ( 7 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 : 141 من وجه آخر عن ابن المبارك بهذا الإسناد نحوه . وهذا الإسناد ضعيف لجهالة بعض آل عمر . وفيه نعيم بن حماد ، وقد مضى أنّ فيه ضعفا .